الخميس

... إلى الماضي





ترتطم بي نداءات حاضرة و ألوح بيدي ، أن سمعت فأزيحي
بينما تكشفُ ذاكرة صماء عن ماضيًا ما ؛ فيستره فاهي .
لن تأتي إثارة ماضيًا بشيء ؛ فالماضي لا يلد مستقبلًا هوَ فقط يئد حاضرًا !


:
يخفي ضجيج النداءات صمت واجم
منادٍ حي أَصَمَّتهُ و آخر ميتًا اهتف له
وذاكرتي ؛ قرار الماضي المكين
و قلمي وحده إن استجاب ؛ قرحتهُ من الماضي ممحاة .
ففي كل ورقة الحاضر يختصر و يحتضر ، ثم في تدوين تاريخ إحضار الماضي ينحصر !
لا أكترثُ لكون الماضي شيئا ما قد فني ، فإني أستجده فأحييه ثم أميته .


لمَ لا


أليس الأمر كله قلم وورقة ؟
وكلمات كاذبات باهتات ؟
و نفس أصبحت في شتات يجره شتات ؟


ما الأمر إذن ؟


لا أبالي أن يستغرق أحرفي اليأس


لا بأس
بل لا بأس بلا يأس


حاضري فقط
فقد بك الأنس


فلا حاضر هو دونك
ولا ماضٍ قد خلا منك


لذا كل يوم ذا شمس حاضرة


سأشد وثاقي
... إلى الماضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق