عندما لا أجد أسباب للأحزان المؤقتة التي تأتي لتلائم طبيعة الليلة البائسة و وجهي الذي امتلأ بتجاعيد تعابير كدرة لتسعة عشر عامًا فَنَتْ من عمري على وجه الألم أو وجه الأرض فإني أجد لي ورقة أكتب فيها ماقد يوازن حالي ويجعلني أشعر بأني لا أزال أستطيع البوح لمجرد البوح !
سُنت لنا حياة الشقاء و أختص للشقاء أهله الذي إن أردت التعرف عليه بحق فاذهب إليهم و خذ منهم فلسفة الشقاء ودعك ممن يدعي انه فيلسوف !
كرة الشقاء .. الأرض ! من يمتلكها ليس حاكما ما أو سلطان ما أو غني ما يمتلك رقعة أرض واسعة .. لا فهؤلاء ليس لهم إلا ما يبدو من ظاهرها ولكن لم يصلوا إلى قلبها و إلى روحها الشقية ! .. من يمتلكها هو الأقرب لمخالطة طينها فيخونه تارة ويحرمه تارةٌ أخرى بإذن خالقه .
هو فقير أو محروم أو بائس أو مفقود أو تائه أو مغترب أو مكروب أو مُنهكٌ بعشق وشوق .. هم مالكو الشقاء !
و السماء هي مد أبصارهم وآمالهم بنفس عميق و زفير محمل بآهات
آهٍ كم آمل ..كم أتمنى .. لو أنكِ بسعتكِ تتقاسمين معي آلامي فالأرض أحاطتني بها و لربما في يوم ما أن تأخذيني منها !
آهٍ كم آمل ..كم أتمنى .. لو أنكِ بسعتكِ تتقاسمين معي آلامي فالأرض أحاطتني بها و لربما في يوم ما أن تأخذيني منها !
أأنت سماء شقية أيضا ؟ لا أظن فأنت نور وضياء و قمر و شمس أليس فيك يُشرق أمل كل صبح ؟ و أليس القمر هو الشريك في سرد الحكايات وبناء الأمنيات واسترجاع الذكريات ؟
في أرض الشقاء في الصحراء في الرمال الماكرة في جفافها و عواصفها حياتي الميتة ..
وفي جنة المولى الغنى عنها ومنها وهي المطلب الذي برحمته يُلبى .
وفي جنة المولى الغنى عنها ومنها وهي المطلب الذي برحمته يُلبى .
الأشقياء و من كابدك بحق أيتها الأرض هم أكثر الناس قدرةً على التخلي عنك فلم تغرينا شهواتكِ قط .. ولم نطمع في زينتك قط .. فنحن نعرفك حق المعرفة يا عشيرتنا النَكِدة
لم أقضي فيك سوى تسعة عشر عامًا ! ولا أريد المزيد صدقيني ليس فيك ما يؤهل لعيش ضعيفة مثلي .. فآمالي فيك معلقة بآخرين لا أعرف لهم عنوانا ولا أجد لهم آثارا وهم لم يبحثون عني ..
أولئكَ اللذين لأجلك تخلو عني .. شاركتني فيهم فأخذتي نصيبي منهم لكِ ولم تُبقِ لي شيء منهم !
لم تعد فيك الأرواحُ غاية ! أصبحتِ أنت الغاية الجلية الفانية لو أنهم يدرون ! في زمنٍ مختلف طغت فيه الماديات و امتلك الأرض غير أهلهاو طغى تبرجها على جوهرها ! أعلم بأنهم كاذبون ! بل و هم كاذبون !
لستِ راضية عن ذلك ولا هم راضون ! ولكن كَثُرَ كَثُرَ المنافقون !

بالتوفيق خيتو بتول .. تسلم اناملك
ردحذفتحياتي عزو ...