الأحد

نحو قلب موءود !

:
رسائل شارع ! ... في ذاك الممر الضيق المنفرج إلى شارع مضيء متسع , وتحت عمود في أقصاه شعلة مصباح نحاسي , مُرسلٌ يسير على ورقة شق بها كُل مسالك الطرقات التي قد توصل إلى قلبي ! أنا من أسرت عينهُ ألا ترى غيري ! حتى كاد أن يصطدم بنفسه ظنًا منهُ أنهُ ليس هنا بل لدي ! و بعد السنة : أخيرًا هاهي رسالة جعلت قلبي يخفق , و رسالة بعدها شوقتني إلى أخـرى ورسالة أُخـرى شوقتني إليه هوَ حتى أدمنتُ شراب كلامهُ ؛
راسلته فقلت : أهو ذات الشارع ؟
هوَ : نعم وأنتِ ذات الفراشة التي تدور حول تلكَ الشعلة بناصيته
أنـا : أهو موعد غرامي إذن ؟
هوَ : بل هوَ موعد تصفية الحسابات ووضعُ حد لتلك الغزوات !
أنـا : أأرضُ قلبي ستعود كما كانت جنة خضراء أم أنها ستصبح موقعُ لحدثٍ تأسف له !
:
خلفَ الستائر !... بإصبعي أشاغب تلكَ الستائر و ألتفتُ يمينًا ويسارًا أين هوَ ؟ منذ ثلاث أعوام و أربعة أيام وأنا خلفَ تلكَ الستائر أنتظر من قد نفذَت من قلبه ولم ينفذ من قلبي !
:
أتربه ! ... وعناوين مهجورة , أرقام مدونه لهم : رقم في 2007 (----05) لا مجيب ,2008 (----05) لامجيب ,2009 (----05) لا مجيب , 2010 (----05) , لم أجده !
تبخروا ولم يبقى منهم شيء ! سوى أتربه على ذاكرة الأحداث , كانوا يقبعون هناك في صبحي في الساعة التاسعة تحديدًا , ثم هم نائمون على قلبي في الظهيرة ثم هم قد غادروا في عشية ذات ماء بارد ! غسلتُ به عيني عن مرآهم وقلت حان الوقت لأغسل القلب كما أفعل دائمًا , ولكن إذ بي أراه كـسيرًا متوهج بألم ! ما بك ؟ أتظنكَ وحيدًا ؟ وتحمل لهم مشاعر الأرض كلها وهم قد غادروا دون حتى أن يشكروك على هذا ؟ كان ما تكنهُ لهم وتكتمهُ حملًا ثقيلًا , أظننت يومًا بأنك ستتمنى لو أن أحمال الدنيا على رأسك ولكن ليست في قلبك ؟
:
عودة للرحيل ! ... و أيمَا ليلة تلكَ التي يعود فيها ! ليلة جمالها آسر فالقمر فيها وجهه ! والسماء هي حكاياته ! و الهواء الذي أتنفسه هي أنفاسه ... تسافر أطيافه كل أسبوع ويعود كل ليلة أحد ! ليلة لقاء رحيله , ربما هوَ يهاجر ! ولكن أطيافه أبت إلا السفر ثم العودة لتنزع قلبي و من ثم تعيده في ليلة أحد مقبل !
:
كالمحيط ! ... تقطعُ أميالًا منه ولكن دون أن تعيش جمال عمقهُ ذاك العالم المليء بالحياة المُبهرة إلا إن عَرضتَ نفسكَ للخطر فغمرته , كَ أنا فَلن ترى جمال عُمْقي إلا إن عرضتَ قلبكَ للخطر وغمرتني !
:
خيانات مُمْطِرات !
هوَ يشتكي : صباحي شقاء يا قلبي .
أنا أبتلي : صباحك قلبي يا حُبي !
هو يتذمر : تعبتُ عالمي الكاذب .
أنا أتكدر : تعبتُ حُبكَ السالب !
هو يقترب : تعالي أطفئي ناري .
أنا أنسكب : إليك مزن أمطاري !
هو بانبهار : دائمًا أنتِ لستِ كالأخريات .
أنا بانكـسار : وأبدًا أنتَ لأولئكَ الأخريات !
:
*حتى صوتي وضحكتي لك فيها شي :
لبستني و جسدتني , حتى أصبحتُ أراني شيء من رائحتك وذكرياتك , في صوتي وضحكي تظهر لي , في أقوالي كلماتك , في عيناي نظراتك , وعلى شفتاي ذات همساتك و بين خصلات شعري مفترقُات أصابعك , حتى في أفعالي تظهر زلاتك !
لهذا فإنك : * لو تغيب الدنيا عمرك ما تغيب !
:
تمكنَ من عقلي أيضًا ! ... :طفلةٌ بي تنام على عقلي , وتنصت إلى قلبي , حتى كانت سببًا من تمكنك مني !
شاخت طفلتي و عدتُ إلى عقلي بعدَ أن أنكرَ حالي فلم يتعرف علي !

1 التعليقات:

  1. غير معرفNov 18, 2011 12:27 PM

    تسلم اناملك بتول ..

    اخوك عزو ..

    ردحذف